الحاج سعيد أبو معاش
188
فضائل الشيعة
قال : بلى قومٌ يكونون في آخر الزمان يُشركوننا فيما نحن فيه ، ويُسلِّمون لنا ، فأُولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّاً حقّاً « 1 » . ( 13 ) روى عليّ بن إبراهيم القمّيّ : ثمّ قال « مَا كَان إبراهيمُ يَهوديَّاً وَلا نَصرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنيفَاً مُسْلِماً وَمَا كَان مِنَ المُشْرِكينِ » . ثم وصف اللَّه عزّ وجلّ مَن أولى الناس بإبراهيم يحتجُّ به فقال : « إنّ أوْلَى النّاسِ بِإبْرَاهيمَ لَلَّذينَ اتَّبَعوهُ وَهَذا النَّبيُّ وَالَّذينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ المُؤمِنينَ » « 2 » . قال : حدّثني أبي بإسناده عن عمر بن يزيد ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أنتم واللَّهِ من آل محمّد ، فقلت : مِن أنفسهم جُعِلتُ فداك ؟ قال : نعم واللَّهِ من أنفسهم - ثلاثاً - ، ثمّ نظر إليّ ونظرتُ إليه فقال : يا عمر ، إنّ اللَّه يقول في كتابه : « إنّ أوْلَى النّاسِ بِإبْرَاهيمَ لَلَّذينَ اتّبَعُوهُ وَهَذا النّبيُّ وَالَّذينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ المُؤمِنين » « 3 » . ( 14 ) روى بالإسناد عن حمّاد بن عمرو ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : يا عليّ ، واعلمْ أنّ أعظم الناس يقيناً قومٌ يكونون في آخر الزمان ، لم يَلْحقوا النبيّ وحُجِب عنهم الحجّة ، فآمَنوا بسوادٍ في بياض « 4 » . ( 15 ) وعن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : سيأتي قومٌ من بعدكم ، الرجلُ الواحد منهم له أجر خمسين منكم ، قالوا : يا رسول اللَّه ، نحن كنّا معك ببدرٍ وأُحدٍ وحُنَين ، ونزل فينا القرآن ، فقال : إنّكم لو تحملوا ما حُمِّلوا لم تصبروا صبرهم « 5 » .
--> ( 1 ) المحاسن 262 - عنه : البحار 52 : 131 / - ح 32 . ( 2 ) آل عمران ( 68 ) . ( 3 ) تفسير القمّيّ 1 : 105 . ( 4 ) كمال الدين 1 : 405 - عنه : البحار 52 : 125 / ح 12 . ( 5 ) البحار 52 : 130 / ح 26 - عن : الغيبة للطوسيّ .